الأغلبية تبحث عن ميثاق 

عبد الحكيم نوكيزة

شهدت الـ72 ساعة الأخيرة نشاطا حزبيا للأغلبية عَكَس بوضوح ما تعيشه حكومة سعد الدين العثماني من خلافات في الرأي العام حول كل شيء تقريبا مما يتعلق بانسجام الأغلبية.

فنبيل بنعبد الله وخالد الناصيري في حزب الكتاب اتهما الأغلبية التي شارك فيها حزب التقدم والاشتراكية بالتأخر في معالجة القضايا الأساسية للبلاد وتهريب النقاش إلى قضايا جانبية وصراعات، وبعدم القدرة على تنزيل مضامين دستور 2011.

أما عزيز أخنوش فقد بدا خلال لقاء عقده حزبه بالدار البيضاء “متفائلا” بالنسبة للجاهزية التي سيكون عليها حزبه في محطة 2021.

أما بالنسبة للوقت الراهن، فالهاجس الوحيد لأخنوش حسبما يستخلص من كلمته في لقاء الدار البيضاء (معقل أنشطته التجارية) هو أن يكون كل من يسعى إلى العمل في صفوف الأحرار متفائلا، وأن يبتعد عن استعمال كلمة “ما كان والو”. فالمغرب حسب أخنوش يتقدم وينجح ولا ينبغي النظر إلى الأشياء بمنظار أسود، وطبعا فإن لقاءات أخنوش الأخيرة لم يسلم أي منها من بعث رسائل إلى حزب المصباح الذي يقود الحكومة بالانضباط.

ومن جهته، عزف أمين عام الحركة الشعبية امحند العنصر على نفس الوتر ووجه رسائله المشفرة إلى حزب العدالة والتنمية بضرورة الانضباط وعدم لعب دورين متناقضين بوجه في المعارضة ووجه للأغلبية.

في سياق هذه التناقضات والصراعات الظاهرة والخفية، حاول سعد الدين العثماني أن يبقي باب التفاؤل مفتوحا فيما يخص العلاقة بين طرف أغلبيته، فوصف ما صدر من تصريحات ورد جزء منها على لسان نبيل بنعبد الله عبد الله بأنها “مجرد أكاذيب”.

في خضم كل هذا الحجم من الصراعات والتناقض، تعكف أحزاب الأغلبية في حكومة العثماني عن مخرج لصراعاتها بإنجاز وثيقة للأغلبية تشكل خارطة طريق لعملها تجنبا لما شهدت الأسابيع الأخيرة على الخصوص ومحاولا لي الأذرع بين أطرافها.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق