اخفَض صَوتَك وجَنَاحك للذُّل يَا بَهلُول بن زُحَل

الكاتب: عبد الكبير بلاوشو 

بهلول شخصية تراثية وإسمُه الحقيقي “أبو وهب بن عمر الصيرفي الكوفي”، اشتهر بالطَّرافَة الممزوجة بالحِكمة، وكان واعظاً للخليفة العباسي هارون الرشيد، وتوفي عام 810 م. يُقال طلب بهلول من الرشيد أن يُحكِّمه بالعباد مُدَّة شَهر، فَرَفض الرشيد طَلَبه.

ولكن بهلول ألحَّ عليه بالطَّلب، إلا أن الرشيد لم يَستجِب له. وبعد الإلحاح والمُشاورات، إتَّفق الطَّرفان على أن يَحْكُم بهلول البلاد لِيَومٍ واحد، بشرط ألاَّ يظلم أحداً ..! وفي اليوم المُحدَّد لِحُكْمِ بهلول، ذهب هارون الرشيد لِنُزْهَةٍ في حدائقه مع الأسرة الملكية، وعلى رأسهم زوجته “زبيدة”.. وفي وسط النهار إلْتَقى هارون الرشيد بِبَهلول، حيث كان الأخير يَجُرّ وراءه مِئات الحمير. إستَغرب هارون الرشيد لهذا المنظر وسأله: ما هذه الحمير يا بهلول ومن أين أتيت بها؟ فأجابه بهلول : مررت بالبلاد يا مولاي وتفَحَّصْت أحوال الناس وجعلت ضريبة على كل رجل تَحكُمه زوجته حماراً. فقال له هارون الرشيد : أَمِنَ المَعقُول يا بهلول في مدة ساعتين تجد هذا الكّمّ من الرجال محكومين لِنِسائهم؟ فقال بهلول : دَعْنَا من هذا يا مولاي، المُهمّ أنّي لم أظلم أحداً، وأثناء تِجوَالِي في البلاد رأيت مَا لاَ عَيْنٌ رَأَت ولا أُذُنٌ سَمِعَت…. ماذا رأيت يا بهلول؟ – رأيت يا مولاي فتاةً جميلة جِدّاً جِدّاً.. إذا خَرَجَت في النهار تقول للشَّمس تَنَحِّي لأجْلُس مَكانَك، وإذا خَرَجَت في الليل يغيب نور القمر وهو في ليلة البدر… فتمنيت أن تكون هذه الفتاة زوجة لك يا مولاي… فَالْتَفت إليه هارون الرشيد وقال له: *إخفَض صوتك يا بهلول كي لا تسمعنا السلطانة زبيدة..! فقال بهلول: ولأنك أمير فَهَات *حِمَارين على نفس المِنوَال فَزُحَل كان يحكُم في القطاع وأتاه بهلول بنفس الطلب والعرض فخرج زحل إلى القصبة كي يتنزّه مع قارئة الفنجان وترك بهلول يُدير القطاع لِيَوم واحد وحيث أن زحل تائه ومهبول وعاشق بلا حدود لأمثال حمّالة الحطب والمعروف سابقاً بِصَاحِب التّعدّد والتنوّع والتشكّل فقد سقط البطل في فخّ بهلول وسوف يأتيه زُحل ليس بِحِمَارَين بل بِقَطيعٍ من الحمير!!

للتّذكير فالحِمار هو رمز سياسي للحزب الديمقراطي الأمريكي الذي يحظى بالأغلبية في الكونجرس الأمريكي !!!!! “إنّها بُشرى لِبَهلول و إشارَة لِزُحل”…!!

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

x
إغلاق