إيران تضع ترامب وحليفته الوهابية في عنق الزجاجة

شهدت منطقة الخليج خاصة والشرق الأوسط عامة تطورات حبلى بالمؤشرات المتناقضة، بما لا يسمح بالجزم أن كان ما يحدث مؤشر على التصعيد أم على الاتجاه إلى خفض عوامل التوتر في المنطقة.

فمن جهة، وعلى مستوى العلاقات الإيرانية الأمريكية البريطانية، وفيما اقر مجلس الشيوخ الامريكي تعديلا قانونيا يمنع الرئيس الامريكي بالانفراد باتخاذ قرار إعلان الحرب على إيران بتصويت 251 عضوا مقابل 170 معارضا فقط، مع ملاحظة تبدو مزعجة للرئيس ترامب، تتمثل في انضمام عدد هام من اعضاء حزبه الى قائمة الموافقين على التعديل.

بموازاة ذلك، استمر الجدل بين طهران ولندن حول تبادل حجز البواخر بينهما. فبينما واصلت طهران مطالبة بريطانيا بالإفراج عن الباخرة الإيرانية، لجأت حكومة جبل طارق الى اعتفال عنصرين اضافيين من طاقم السفينة الإيرانية، وقال ناطق باسم الحكومة المحلية، أن القرار اتخذ من قبل حكومة الصخرة ولا علاقة له بإملاءات خارجية، في إشارة إلى حكومتي كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

بموازاة ذلك، وبينما قررت لندن إرسال ثاني باخرة حربية إلى معبر هرمز. لمساندة الرقابة البحرية الامريكية على المعبر البحري الدولي، خرج وزير الخارجية البريطاني بتصريحات يطمئن فيها بأن بلاده لا تسعى إلى التصعيد مع إيران، وأن كل ما تقوم به من اجراءات يتم بحرص شديد على عدم الوقوع في تصعيد التوتر بمنطقة الخليج.

بيد أن إيران، والتي قصفت اليوم بالمناسبة مراكز في كردستان قالت إنها تابعة لأحد الأحزاب لتدريب الارهابيين، والمقصود هنا طبعا الارهابيون الذين يتم إعدادهم لأعمال تخريبية داخل الجمهورية الإسلامية تحت إشراف أمريكي وبتمويل سعودي، طالبت القوات الأجنبية بمغادرة منطقة الخليج، وقالت إن دول المنطقة قادرة على ضمان أمنها.

لكن عندما تتحدث الجمهورية الاسلامية بخطاب كهذا، عن قدرة دول الخليج على حماية أمن المنطقة، فالسؤال هنا يتخذ ابعادا تتجاوز ما يطفو على السطح إلى مايجري في الكواليس، أو على الأقل إعطاء الاهتمام إلى بعض التطورات والإجراءات التي اتخذت على مستوى بعض دول المنطقة.

وفي هذا السياق، لابد من استحضار قرار الإمارات العربية المتحدة خفض قواتها في اليمن، فيما يبدو تحولا مهما في تجاه إعادة قراءة التحالف مع المملكة الوهابية من قبل اقرب حلفائها من منظور أكثر واقعية، خاصة بعدما بدا الخناق يشتد على المملكة الوهابية على كل الأصعدة نتيجة تورطها في حرب اليمن، وبعدما أصبح اليمنيون يستهدفون العمق السعودي بنجاح، وأصبح الحديث جديا عن نجاح أنصار الله في نقل المعركة إلى العمق السعودي وإصابة أهداف حيوية، آخرها كان الضربة التي تعرض لها مطار ابها قبل اقل من 12ساعة من الآن.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق