أسرة سائق قطار بوقنادل تدعو إلى الاحتجاج تزامنا مع محاكمته

دعت أسرة سائق قطار فاجعة بوقنادل، التي راح ضحيتها سبعة أشخاص وإصابة 126 آخرون، إلى وقفة احتجاجية الثلاثاء تزامنا مع محاكمته، وذلك احتجاجا على متابعته بتهمة القتل الخطأ.

ورفضت عائلة السائق تحميله مسؤولية الحادث مؤكدة على أنه طيلة مدة اشتغاله كسائق لم يسجل في حقه ارتكاب أي أخطاء مهنية.

ومن جانبها، عبرت الجامعة الوطنية لعمال السكك الحديدية  عن تنديدها بقرار متابعة سائق قطار “بوقنادل” وتحميله المسؤولية الكاملة عن الحادث”، مشيرة إلى أنّ متعاوني القطارات بجهة مراكش “يعبرون عن رفضهم المطلق” للتهم الموجهة إلى زميلهم المعتقل.

وانتقدت الجامعة في بلاغ أصدرته عقب اجتماع استثنائي عقده مكتبها المحلي بمراكش، سُرعة التحقيقات وخلاصتها التقنية، كما أشارت في ذات الوقت إلى عدم إشراك مناديب العمال المنتخبين في اللجنة المركزية للصحة والسلامة في حضور الأبحاث.

وأشارت الجامعة إلى أن السككيين سيدعمون السائق المُتابَع بالحضور خلال جلسات محاكمته، ورفع شعارات تضامنية معه خلال جميع جلسات المُحاكمة، ووضع الشارة السوداء “تنديدا بالظلم الذي لَحقه”.

وطالبت الجامعة الوطنية لعمال السكك الحديدية المنضوية تحت لواء “الاتحاد المغربي للشغل” بتحسين شامل لظروف عمل السككيين، وتغيير لافتات علامات التشوير السككي على اعتبار أنها كانت موضوع العديد من الشكايات المقدمة من طرف متعاوني السياقة، إلى جانب تأهيل القطارات الحالية وتزويدها بتكنولوجيا ذكية ومتطورة تتفاعل آنيا مع التغييرات على مستوى خطوط السير.

وأوضحت الجامعة أن التداريب التي يخضع لها رؤساء وسائقو القطارات غير كافية، بعد اتخاذ المكتب الوطني للسكك الحديدية قرارا بتغيير السير الكلاسيكي لقطاراته.

وأشارت “أن السير الكلاسيكي للقطارات كان يقوم على اعتماد وجهة واحدة للسير منذ نقطة الانطلاقة وحتى نقطة الوصول عبر سكّة واحدة دون تغييرها، بينما أصبح السائقون حاليا يغيرون خطّ السير على السكة خلال الرحلة الواحدة، اعتمادا على توجيهات رؤساء محطات القطارات وعلامات التشوير”.

وكشفت التحقيقات  التي أجريت حول أسباب الحادث، حسب بلاغ لوكيل المٓلك لدى ابتدائية سلا، أن السرعة المفرطة للقطار المكوكي الرابط بين الرباط والقنيطرة، والتي بلغت 158 كلم في مكان الحادث، الذي تم تحديد السرعة الأقصى به في 60 كلم، هي التي أدت إلى انحراف القطار عن سكته على مستوى بوقنادل.

ووجهت النيابة العامة لسائق القطار تهم القتل والجرح الخطأ وهي الجنح المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصلين 432 و 433 من القانون الجنائي، وتمت إحالته على هيئة المحكمة الابتدائية بسلا في حالة اعتقال لمحاكمته طبقا للقانون.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق